‏إظهار الرسائل ذات التسميات المانيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المانيا. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

العاصمة برلين قلب اوربا النابض berlin

berlin

عندما تقف على اشارة المرور في برلين، منتظرا اللون الاخضر، لابد ان يلفت نظرك الكم الكبير من المشاة الذين يستعدون لعبور الطريق معك! وعندما تتجول في شوارعها النابضة بالحياة، لابد ان تلتقط مسامعك كلمات كثيرة من لغات عالمية، قد تكون من بينها العربية! هذه هي برلين، عاصمة المانيا التي تستقطب السياح من كل حدب وصوب، نظرا إلى ما تتمتع به من مقومات سياحية تجعلها احدى افضل وجهات السفر في العالم، فوفق احصائيات هيئة ترويج السياحة في برلين، فإن المدينة تمكنت في عام 2008 من جذب نحو 7.9 ملايين سائح.
برلين احتفلت أخيرا بالذكرى العشرين لسقوط جدارها، وتوحيد ما كان يعرف آنذاك بالمانيا الشرقية والغربية، ولكن لاحتفالاتها دوما نكهة خاصة، نظرا إلى الكم الهائل من عشاق هذه المدينة، سواء كانوا من زوارها المحليين أو الاجانب، والذين يحرصون على مشاركتها جميع فعالياتها.
على الرغم من الازمات التي مرت بها برلين عبر التاريخ، فإنها ماتزال تحتفظ برموز تذكارية عديدة، فهي مدينة تحتضن جميع الازمنة في شوارعها ومبانيها ومعالمها، وماتزال تتحف زوارها بسحرها وروعتها وعمقها الحضاري، مما يجعل لزيارتك لها مذاقا خاصا.
بوابة براندينبورغ مثلا تعد رمزا من رموز عهد الانقسام الذي شهدته برلين في اربعينيات القرن الماضي، وقد كانت هذه البوابة مقفلة لسنوات عدة، واعيد افتتاحها بعيد انهيار جدار برلين، اما كنيسة كايسر فيلهيلم التذكارية والواقعة في حي كورفورستيندام، فهي تذكار للسلام ورمز معماري جميل، يعكس تصميم برلين على اعادة اعمار نفسها بعد الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية.
واذا كنت من المهتمين بالتعرف على مراحل تاريخية انتهت منذ عقود طويلة، يمكنك زيارة نقطة التفتيش «تشارلي» التي مثلت سابقا جزءا من جدار برلين، التي كانت شاهدا على انقسام ألمانيا إلى دولتين (شرقية وغربية)، حيث قامت حكومة ألمانيا الشرقية في عام 1961 بتشييد سور برلين. وهكذا أصبحت المدينة مقسمة إلى جزأين: الجزء الغربي التابع لألمانيا الغربية، والجزء الشرقي التابع لألمانيا الشرقية. وبقيت برلين على هذا الحال إلى حين سقوط الجدار في نوفمبر 1989 وتوحيد شطري ألمانيا في عام 1990. وبالتوجه إلى المحطة الشرقية بالقرب من شارع «بيرناور شتراسه»، يمكنك رؤية بقايا جدار برلين الشهير الذي تحول إلى آثار تاريخية تشهد على تقسيم برلين وتاريخ الحرب الباردة.
ومن الأماكن التي تحظى بإعجاب السياح ويقصدونها عادة مشيا على الأقدام هناك مبنى البرلمان الألماني، الذي قام بتصميم زجاجه الفنان نورمان فوستير Norman Foster، وهو يشكل مع مبنى الوزارة الفدرالية والمباني الحديثة الأخرى، ما يُعرف بمجمع باند ديس بونديس Band des Bundes.
ومن الصروح المعمارية المهمة ايضا في المدينة، يطل علينا برج التلفزيون في ألكسندربلاتس Alexanderplatz، الذي يبلغ طوله 368 مترا، ويوفر لمرتاديه من علو شاهق مشهدا بانوراميا رائعا لهذه المدينة.

برلين المانيا

المتاحف

عشاق المتاحف سيجدون ضالتهم في قلب مدينة برلين التي يتواجد فيها أحد أهم تجمعات المتاحف في العالم والذي يطلق عليه «جزيرة المتاحف»، التي تعتبر أكبر تجمع للمتاحف في أوروبا وتحتوي على تراث لأجيال وعصور متعاقبة يزيد عمره على 6000 سنة. تضم هذه المجموعة خمسة متاحف تتصف بأن شهرتها تتعدى حدود ألمانيا واوروبا، لا سيما أن المنطقة التي توجد فيها هذه المتاحف تم ادراجها على قائمة التراث العالمي لليونيسكو منذ عام 1999. وتعرض هذه المتاحف مقتنيات نادرة ورائعة بطريقة عرض دقيقة وهندسة معمارية قل نظيرها. وإلى جانب ما تحتويه «جزيرة المتاحف»، فإن برلين تحتضن أكثر من 170 متحفا، إلى جانب عدد كبير من صالات العرض الفنية والمراسم، والتي تظهر بشكل جلي المخزون الثقافي الذي تتصف به المدينة.
وللفن أيضا نصيب كبير في برلين، حيث تنتشر فيها دور أوبرا ذات صيت واسع، وأكثر من 150 مسرحا ومدرجا، فضلا عن عشرات دور السينما والمراكز والأروقة الثقافية. كما إنها تستضيف على مدار العام الكثير من المهرجانات والفعاليات المهمة، كمهرجان «برليناله» Berlinale الذي يعد من أشهر المهرجانات السينمائية على مستوى العالم، إلى جانب احتضانها لفعاليات موسيقية متنوعة تستقطب من خلالها أعدادا كبيرة من الشباب.

التسوق في شوارع تاريخية

اذا كانت برلين مدينة ثقافية وسياحية بامتياز، فهي ايضا من اشهر وجهات التسوق في العالم، حيث تستقطب كل عام اعدادا كبيرة ممن يأبوا ان يغادروها دون التسوق من متاجرها، وخصوصا ان للتسوق فيها متعة خاصة، لانه سيكون بامكانك التجول بين المباني التاريخية بينما تقوم بشراء احتياجاتك!
فمثلا يعتبر شارع كورفورستيندام التاريخي، الذي يسمى اختصارا بشارع «كودام»، من اكبر واشهر مراكز التسوق في العاصمة الالمانية برلين، حيث يمتد من حديقة الحيوانات الى منطقة شارلوتنبورغ على مساحة تبلغ نحو ثلاثة كيلومترات، وتصطف على جانبيه مبان تاريخية قديمة وفخمة، الى جانب عدد من المحلات التجارية الكبيرة لاشهر العلامات التجارية العالمية.
وكغيره من شوارع التسوق الاخرى، كشارع فريدريش، يزدان «كودام» في هذه الايام بزينة اعياد الميلاد لتمنحه الاضواء والالوان الاحتفالية طابعا خاصا يعطي لموسم الشتاء دفئا والقا، لا سيما مع منظر الاكشاك الخشبية التي تقدم المشروبات الساخنة، وتفوح منها رائحة المأكولات الالمانية الشعبية الخاصة بهذه المناسبة، الى جانب انواع لذيذة من الحلويات واشكال مبتكرة من الشوكولاته، ناهيك عن هدايا الاعياد التي تغلفها بساطة الوان الفرح.

عالم من الهدوء

على الرغم مما تتصف به مدينة برلين من زخم دائم وحيوية، فإنها تضم مساحات واسعة من اجمل المناطق الطبيعية، فالحدائق والغابات الخضراء والبحيرات الشاعرية تمنح زوار المدينة اجواء وعوالم لا مثيل لها من الهدوء والطمأنينة. وهنا يمكن ان ننصحك بزيارة تيرغارتن التي تعتبر اكبر متنزه في برلين، وتتحول الى مكان لاقامة حفلات الشواء العائلية في فصل الصيف.
ولا يجب ايضا تفويت فرصة التعرف على «الحديقة الشرقية» التي تعتبر نتاجا المانيا عربيا مشتركا، لا سيما مع ما تتميز به من تصميم متفرد مستوحى من الطراز العربي الاسلامي التقليدي، مما جعلها تمثل مكانا سياحيا جذابا يستقطب اعدادا كبيرة من الزوار.

الاثنين، 18 أكتوبر 2010

الاقامة والمواصلات في مدينة فرانكفورت المانيا

صور المانيا

فوائد {بطاقة فرانكفورت}

صور فرانكفورت يلاحظ أن هناك اقبالا كبيرا من الزوار على شراء بطاقة فرانكفورت Frankfurt Card التي يمكن أن يستخدمها الراكب ليوم أو يومين، مستفيداً من الكثير من خدمات المواصلات العامة، حيث تتميز هذه البطاقة التي تصدرها مؤسسة السياحة والمؤتمرات بأنها تتيح امكان الركوب مجاناً على خطوط هيئة نقل الراين - الماين داخل المدينة، بما في ذلك منطقة المطار، بالاضافة الى ذلك، فانها تمنح حاملها فرصة الحصول على تخفيضات وخصومات عندما يرغب في دخول الحدائق أو المتاحف أو القيام بنزهات نهرية في نهري الموزل والراين. ونظراً لأهمية الفن في فرانكفورت فقد تم توفير تذكرة ضفة المتاحف Museumsufer – Ticket التي يستطيع السياح من خلالها زيارة المتاحف على امتداد يومين ولعدد غير محدود من مرات الدخول. وهذه الفرص نفسها يمكن أن تصبح متاحة لمدة عام كامل اذا قام الزائر بشراء بطاقة ضفة المتاحف Museumsufer – Card التي هي عبارة عن تذكرة سنوية يمكن الحصول عليها لدى المراكز الخاصة باستعلامات السياح. وهناك أيضاً تذكرة الاجتماعات والمتاحف Kongress – Museums-Ticket، التي تمكنك من دخول الكثير من المؤسسات الثقافية والمتاحف دون تكلفة اضافية.
ولا تقتصر خدمات التذاكر على ذلك فقط، بل تمتد لتجعل عملية تنقل منظمي الاجتماعات والمعارض والمؤتمرات غاية في السهولة، اذ إنه من خلال تذكرة الاجتماعات Kongress – Ticket سيتمكن المرء من التنقل لمدة يوم كامل في فرانكفورت مستخدماً جميع الحافلات والـ«ترام» وقطارات الأنفاق الـ«مترو».

خيارات الإقامة

قطار بالابتعاد عن خدمات المواصلات والنقل، لدخول عالم الضيافة في فرانكفورت، تكون قد دخلت مدينة تزخر بأماكن المبيت، بل ان الخيارات التي تقدمها في هذا المجال تبدو، وكأنه تم تجهيزها لتتناسب مع متطلبات واحتياجات كل زائر على حدة. فاذا أردت الاقامة في أحد الفنادق الراقية، فانك ستجد أفضل المرافق والخدمات العالمية، واذا كنت من الباحثين عن الفنادق ذات المستوى المتوسط التي تتناسب مع ما خصصته لرحلتك، فمن المؤكد أن مستوى الغرف وتعامل موظفي وعاملي الفندق سيوفران لك اقامة ممتعة، وفي حال كنت من محبي المناطق الريفية فستكون أمامك فرصة دخول عالم من الهدوء والسكينة من خلال أماكن الاقامة هناك.

السياحة في فرانكفورت المانيا | Tourism in Frankfurt

فرانكفورت ساحرة مليئة بالتناقضات

متاحفها كعقد اللؤلؤ على ضفاف الماين

فرانكفورت

بمجرد أن تصعد طائرة الـ«لوفتهانزا» المتوجهة إلى مدينة فرانكفورت الألمانية تكون قد دخلت أُولى محطات عالم الضيافة الألماني. قد تشد اذنيك الكلمات الألمانية التي يرددها قائد الطائرة مرحباً بك، وقد يثير إعجابك مستوى الخدمات والعناية التي تلاقيها من طاقم الطائرة، ولكن عليك أن تعرف أن كل ذلك لا يمثل إلا المحطة الأولى من محطات رحلتك الشائقة!
البعض منا قد يتصور أن فرانكفورت هي مدينة المال والأعمال فقط، فاسمها لا بد أن يكون قد مر أمام عيني أي قارئ أو مشاهد عند متابعته لما تبثه وسائل الإعلام الدولية من معلومات عن البورصة وأخبار البنوك وعالم المال والأعمال. والبعض الآخر يمكن أن يتصورها مدينة ثقافية فقط، نظراً لشهرتها بمعرض الكتاب الدولي، بالإضافة إلى أن ثالث أكبر أرض معارض في العالم يقع في قلب هذه المدينة.
أما من زارها وتجول في شوارعها فلا بد أنه يعلم تماماً أنها مدينة تجمع الكثير من المعالم التاريخية والثقافية والفنية والعصرية، كما إنها تمثل وجهة مميزة للتسوق، بالإضافة إلى أنها تعتبر أيضاً ملاذا طبيعيا قل نظيره. فهي تضع الزائر في أجواء المدينة العصرية بأبراجها وناطحات السحاب التي تزين أفقها. وفي الوقت نفسه، يستطع المرء مشياً على الأقدام بأن يدخل عالم الطبيعة بأجوائه الهادئة ومناظره الساحرة، وبين هذا وذاك فإن وسط المدينة بشوارعه المشهورة يضعك أمام أسلوب حياة متفرد طابعه الرئيسي تنوع اللغات وتنوع الزائرين.
كل ذلك ستجده في ظل مستوى راق من الخدمات الكثيرة التي تدل على الاهتمام الكبير والمتواصل الذي تخصصه المدينة لزوارها. ففور وصولك إلى مطار فرانكفورت الدولي الذي يعتبر أكبر مطار شحن وثاني أكبر مطار ركاب في أوروبا، ستوقن أنك أمام خدمات مواصلات ذات خيارات متنوعة. فنظراً لارتفاع عدد المسافرين قامت المدينة بتخصيص الكثير من خدمات مواصلات التي تلبي جميع الاحتياجات، بحيث تضمن سهولة وسرعة تنقل الزوار. فهناك مثلاً العديد من المحطات التي تنتشر في المدينة، لا سيما محطة القطار الرئيسية التي تعتبر محور السكك الحديدية الألمانية، كما تقوم مئات القطارات بربط المدبنة بجميع الوجهات، بالإضافة إلى وجود الـ«ترام» الذي تم وضعه في خدمة المسافرين إلى محطات فرانكفورت وضواحيها، ناهيك عن خدمات محطات القطارات السريعة.
كل ذلك جعل من عملية التنقل في منتهى السهولة، كما بات السائح أو الزائر في غنى عن سيارة خاصة، وبالتالي فانه من الملاحظ أن أعدادا كبيرة من الزوار والسياح يقبلون غالباً على استخدام شبكة المواصلات العامة المحلية من حافلات ومترو الأنفاق والـ«ترام» وقطارات.
وكون المدينة سياحية بامتياز، فقد وفرت الكثير من خدمات بيع التذاكر، سواء عبر الانترنت أو من خلال العديد من الأماكن وبواسطة الأجهزة المنتشرة في محطات المدينة، ليتمكن السياح من شراء التذاكر التي تتناسب مع كل منهم، سواء أكانوا أفراداً أو مجموعات، وبالتالي يتمكنون من التعرف على عاصمة الماين ومعالمها بكل بسهولة ويسر.
أما الشباب الذين يرغبون في توفير نفقات السكن، فيمكنهم التوجه إلى بيوت الشباب التي تتواجد على ضفة نهر الماين مباشرة. يضاف إلى ذلك وجود العديد من المعسكرات المخصصة للذين يعشقون المبيت بين أحضان الطبيعة الساحرة.
 المانيا

من نهر الثقافة  إلى قلب التاريخ!

بالتأكيد، فإنك تدرك الآن أن رحلتك في فرانكفورت ستكون غاية في السهولة، لذا فإذا كنت جاهزاً لبدء جولتك الاستكشافية، فما عليك إلا التوجه إلى نهر الماين الذي يرتبط باسم المدينة ويمنحها ألقاً متميزاً. هناك ستدخل إلى عالم آخر مفعم بأجواء النهر الساحرة وفي الوقت نفسه يضم أبرز المعالم الثقافية في المدينة، حيث تنتشر المتاحف التي يبلغ عددها أحد عشر متحفاً على ضفتي نهر الماين لتبدو كعقد اللؤلؤ الجميل.. هذا المكان يسمى «ضفات المتاحف». ولكن حديثنا هنا يتركز فقط عن جانبي النهر، أما إذا ابتعدت قليلاً عن هذا المكان، فستجد أكثر من خمسين متحفاً ودار عرض. كما ان هناك عددا كبيرا من دور الأوبرا والمسارح الشهيرة مثل دار أوبرا فرانكفورت التي حصلت أكثر من مرة على لقب «دار أوبرا العام». ومن المسارح المشهورة أيضاً يمكننا ذكر مسرح شاوشبيل فرانفكورت الذي يتميز بما يقدمه من إنتاج خاص ومشترك يغني الحياة الثقافية. كما يقام في المدينة العديد من الحفلات الموسيقية والفعاليات والعروض المتنوعة. وهذا ليس بغريب، حيث أن تنوع وغنى الساحة الثفافية في فرانكفورت جعلها معروفة بسمتعها الدولية.
وبدخولك وسط المدينة، فإنك ستجد نفسك في قلب التاريخ! هناك ستشعر وكأن مدينة فرانكفورت تعمل على تنشيط ذاكرتك التاريخية دون عناء يذكر، فمن خلال التجول مشياً على الأقدام في أجواء تاريخية رائعة، ستستطيع التعرف على معالم وأماكن قيمة تحمل الكثير من الفائدة والمتعة. ستشاهد مثلاً مبنى بديعاً يسمى «هاوبت فاخه» «Hauptwache» الذي يمثل اليوم النقطة المركزية للمدينة. وستتمكن أيضاً من التعرف على مبنى دار الأوبرا القديمة «Alte Oper» الذي يحظى بشهرة كبيرة.
كما يمكنك زيارة ميدان «رومربيرغ»، الذي تحيط به مبان ذات طراز تقليدي قديم، كما يوجد في وسط هذا الميدان نبع العدالة (Gerechtigkeitsbrunnen) الذي كان يمثل قديماً المكان المفضل لأهالي مدينة فرانكفورت للاحتفال بتتويج القياصرة. أما اليوم فيطلق على كامل مبنى البلدية اسم «مبنى رومر»، ويقع فيه مقر البلدية منذ عام 1405، كما إنه يتوسط المباني الثلاثة التي تم تصميم واجهاتها على شكل أدراج.
وبالقرب من هذا الميدان، يقع المتحف التاريخي الذي يضم مجسماً كاملاً للمدينة القديمة قبل تعرضها للدمار. كما يضم المتحف رموز سلطة القيصرية الرومانية، مثل «تفاحة الرايخ» و «صولجان الحكم» وهي نسخ طبق الأصل عن هذه القطع التاريخية المحفوظة في فيينا. كما تقع بالقرب من المتحف كنيسة نيكولاي القديمة التي كانت منذ العام 1290 وحتى القرن 14 الكنيسة الخاصة بالبلاط القيصري.
وخلال جولتك هذه ستحظى بفرصة زيارة «الكاتدرائية» Dom ذات الأبراج الشاهقة، وستتمكن أيضا من دخول متحف الكاتدرائية الذي يضم كنوزا أثرية قيمة. كما يمكنك التعرف على أقدم مصنع ومحل للأقمشة في فرانكفورت والذي يطلق عليه اسم «بيت الكتان» Leinwandhaus، بالاضافة الى امكانية دخول منزل غوته Goethe - Haus، والتعرف على طبيعة الحياة التي كان يعيشها هذا الشاعر الألماني العظيم.

مدينة التناقضات الجذابة

فرانكفورت المانيا من المعروف عن فرانكفورت أنها نموذج للمدينة الساحرة المليئة بالتناقضات. فخلال جولتك السياحية لن تتعرف فقط على المسارح والمعالم التاريخية والمعارض الموجودة فيها، بل ستتعرف أيضا على الجانب العصري للمدينة. فمن المؤكد أن تصاميم الأبنية والأبراج سيلفت نظرك، ليس فقط بسبب علوها الشاهق، بل لأنها أصبحت جزءا من الصورة العامة للمدينة، بحيث تمنح أفقها سحرا خاصا. واذا حولت نظرك عن ناطحات السحاب ودخلت شوارع المدينة المعروفة، فستجد أمامك عالما متنوعا من المحال التجارية ومراكز التسوق، بالاضافة الى ذلك فانك ستحظى بفرصة تذوق أشهى المأكولات المحلية والعالمية التي تقدمها مختلف المطاعم والمقاهي المنتشرة في كل مكان في المدينة.
فعلى امتداد شوارعها تنتشر المحال التجارية والمطاعم والمقاهي بمختلف أنواعها، وبدخولك مثلا شارع «بوكنهايمر الكبير» المعروف بشارع النهم «فرسغاس» Fressgass، ستجد أعدادا كبيرة من الأهالي والزوار والسياح الذين يقبلون على تذوق المأكولات، سواء العالمية أو المحلية، فهناك مثلا العديد من الوجبات الشعبية اللذيذة الخاصة بالمدينة مثل «الحساء الأخضر» أو «فطيرة الجبنة بالموسيقى» أو «السجق الفرانكفورتي» بالاضافة الى مختلف الأطباق العالمية والتي تمثل مختلف الثقافات والدول. ومن الجدير بالذكر أن هذا الشارع يتحول في فصل الصيف الى مكان مفعم بالفعاليات، حيث يمكنك الجلوس في أحد المقاهي المنتشرة على جنبات الطريق والتمتع بالأجواء الحيوية. أما شارع تسايل Zeil فهو يعتبر من أكثر الشوارع التجارية نشاطا في أوروبا، اذ يضم أشهر مراكز التسوق الى جانب عدد كبير من المحلات المتخصصة التي تحتوي على مختلف البضائع والمنتجات. وبالقرب من ميدان هاوبت فاخه Hauptwache يقع «تسايل غاليري» الذي يضم بين جنباته العديد من المحال التجارية التي تستقطب أعدادا كبيرة من المتسوقين، كما يوجد في أعلى المبنى منصة خاصة تمكن الزائر من التمتع بمشهد بانورامي رائع لأفق المدينة. وفي شوارع فرانكفورت يمكن للمرء أن يجد كل ما يريد وبما يتناسب أيضا مع ميزانيته، فمثلا في شارع غوته Goethestrasse الذي يبلغ طوله 400 متر ويعتبر بمنزلة «الجادة الخامسة» لمدينة فرانكفورت، ستجد الكثير من المتاجر الراقية التي تعرض آخر ما توصل اليه مصممو الأزياء في العالم، بالاضافة الى الاكسسوارات والحلي الثمينة وغير ذلك من المنتجات التجارية الراقية.
بينما يمكنك التسوق بتكلفة أقل في الشوارع الملاصقة لشارع غوته، حيث يوجد العديد من المحال التي تعرض شتى أنواع البضائع ذات الأسعار غير المرتفعة نسبيا.

السبت، 16 أكتوبر 2010

مدينة فيسبادن الالمانية عاصمة ولاية هسن الرائعة Wiesbaden Germany

المانيا فيسادن

مدينة المنتجعات الكلاسيكية الالمانية

«فيسبادن» تدلل زائريها بالينابيع المعدنية والحمامات الأثرية

image قد تكون زيارة فيسبادن، عاصمة ولاية هسن الالمانية، من اكثر التجارب متعة وفائدة اليوم. فما ينتظر ضيوف المدينة من اجواء مكللة بالراحة والهدوء والطمأنينة، يضمن لهم بلا شك فرصة التخلص من أعباء الحياة اليومية وضغوط العمل، ويقدم لهم في الوقت نفسه الفائدة الصحية التي ينشدها الجميع. في هذه المدينة التي تعتبر وجهة عالمية للاستجمام والمنتجعات والمصحات، لن تتمكن فقط من خوض تجربة رائعة في حماماتها العصرية، بل ستحظى ايضا بترف ليس له مثيل عند دخولك حماماتها التي يرجع تاريخها الى اكثر من الفي عام. وكما فعل الرومان سابقا، فان اهالي مدينة فيسبادن وضيوفها يستمتعون بالمفعول المريح والشافي لينابيع المياه المعدنية التي يبلغ عددها 26 نبعا.
ان موقع فيسبادن بين السفوح الجنوبية لتلال التاونس ونهر الراين، سيجعل دقائق الوصول اليها تتحول الى رحلة في احضان طبيعة ساحرة. وبالنسبة إلى الزوار القادمين من اجزاء اخرى من المانيا او من البلدان المجاورة، فان السفر بالقطار يشكل فرصة ممتعة، حيث ان الخضرة المنتشرة على مد البصر ستبعث في النفس شعورا بالسلام والطمأنينة، كما سيحظى المسافر بمشاهدة تناغم قل نظيره تمثله كروم العنب التي تصطف الى جوار بعضها البعض.
وفي جميع انحاء المدينة تنتشر الحدائق والمساحات الخضراء والشوارع التي تصطف على جوانبها الاشجار. ويفاجأ المراقبون مرارا بمرأى اللوحات الخضراء التي تلقى كثيرا من العناية والحب، والتي تدعوهم الى ترك التوتر وراءهم، والاسترخاء والشعور بالراحة. وبينما تعتبر فيسبادن مدينة ثقافية عالمية الطابع، فانها تمثل ايضا مركزا صحيا عالميا يحظى بشهرة تتخطى حدود المانيا وقارة اوروبا.
وتشتهر فيسبادن بعدة القاب، من بينها «مدينة الاستشفاء العالمية» و «عرس الشمال» كما يطلق عليها احيانا لقب «نيس الشمال» نسبة الى مدينة نيس الفرنسية. وحتى اذا كانت «نيس» اكثر دفئا، تبقى ينابيع فيسبادن دافئة حتى في عز الشتاء، مما يجعل من هذه المدينة وجهة مفضلة للاستشفاء او الراحة في ينابيعها المعدنية الساخنة.
ولذا فلن يكون مستغربا ان عرفت ان هذه المدينة الجميلة تعتبر وجهة مميزة يقصدها السياح من جميع بقاع العالم، لا سيما دول الخليج العربي، والولايات المتحدة الاميركية، وايطاليا، وبريطانيا.

ترف المنتجعات الصحية

image في موطن الينابيع فيسبادن، سيكون بانتظارك 26 ينبوعاً ساخناً ساهمت في جعل المدينة المنتجع الأشهر على مستوى العالم في القرن التاسع عشر. كما تزخر المدينة بالعديد من المنتجعات الصحية والعلاجية. وتقدم لك هذه المرافق تجربة لا مثيل لها من الاسترخاء التام ومجموعة متنوعة من الحمامات العلاجية، التي يرجع تاريخها الى أكثر من ألفي عام. وتتوافر أيضاً خيارات أخرى تتمثل في الحمامات العصرية، التي تنقل مرتاديها أيضاً الى عالم مكلل بالهدوء والسكينة والراحة النفسية. كما أن بعضها مخصص للرجال في أوقات محددة والبعض الآخر فيه أوقات مخصصة للنساء.
واليوم يمكن التمتع بكامل المزايا والفوائد التي تتيحها الينابيع الساخنة المتعددة، ابتداء من حمام thermal bath Aukammtal وصولاً الى حمام Kaiser-Friedrich-Therme، حيث يعتبر الأخير من أشهر الحمامات في فيسبادن، ويتيح لزائريه أخذ حمام الساونا الساخن أو الاستحمام في مياهه المعدنية على الطريقة الآيرلندية الرومانية، الى جانب عدد من العلاجات الطبيعية الأخرى.
وتعد زيارة هذا الحمام الأثري، الذي شُيد في عام 1913، من الزيارات التي ينصح بها جميع من جربوه، فحتى أكبر خبراء ومشجعي الساونا والحمامات، سيجدون في زيارته حدثاً غير عادي. وبينما يعيدك الى ترف الحمامات أيام الامبراطور وليام، فانه يحقق في الوقت نفسه جميع رغبات ضيوفه المعاصرين، لاسيما أنه كان قد بني على موقع سابق لساونا رومانية قديمة. ويبدو أن الرومان القدماء كانوا على دراية تامة بالقوة العلاجية التي تتميز بها الينابيع المعدنية في فيسبادن.
أما الحمام الحراري Aukammtal فيمتلك منطقة للاستحمام مع حمام سباحة داخلي وخارجي ومنطقة ساونا رائعة تشتمل على 6 حمامات للبخار، يمتلك كل منها أجواء فريدة من نوعها وتصميماً مميزاً.
وتقوم العديد من الفنادق بتقديم حزمة من العروض على الحمامات العلاجية الخاصة بها. كل من هذه المنتجعات توفر مختلف أنواع الساونا وعروضا خاصة على الحمامات التي تعد حدثا غير اعتيادي حتى بالنسبة للأشخاص الأكثر ميلاً لزيارة المنتجعات الصحية.
كما يمكن لمرتادي الحمامات العلاجية في فيسبادن تجربة تشكيلة متنوعة من برامج التدليك. وعلى سبيل المثال، سيكون بمقدوركم تجربة خدمة التدليك على الطريقة التايلندية التقليدية لمدة نصف ساعة مقابل 17 يورو فقط، وتشمل تدليك العنق والكتفين. وتتوافر في منتجعات المدينة أيضاً أماكن خاصة مفصولة بعوازل قماشية، والتي تضمن لمرتاديها جواً من الهدوء والاسترخاء. ولكن ينبغي عليك اخطار فريق العمل مسبقاً اذا كنت تعاني حالة صحية خاصة. وعقب جلسة التدليك الخاصة بك، يقدم لك المركز كوبا من شاي الياسمين الساخن، بالاضافة الى قطعة من القماش الساخن لتضعها على عنقك وكتفيك والتي ستشعرك حتماً بالانتعاش! كما يقدّم المنتجع لمرتاديه مجموعة من الملابس النظيفة (سروال فضفاض وقميص) وذلك لغرض الارتداء أثناء جلسة التدليك.
وعلاوة على ذلك، فقد تحولت سمعة فيسبادن كمدينة «للمنتجعات الكلاسيكية» الى مركز حديث ومعترف به لعلاج اضطرابات الروماتيزم والخلل الذي يصيب العظام. ويوجد فيها العديد من المتخصصين وعيادات التأهيل المتخصصة، وكذلك مراكز الرعاية الصحية التي تقوم بتوفير تشكيلة من الخدمات الطبية المعترف بها وذات المعايير الطبية عالية الجودة.
وخلال أشهر الصيف، تحظى أحواض السباحة المنتشرة في المدينة بشعبية واسعة لدى الزوار، لاسيما العائلات التي لديها أطفال. ويعتبر حمام السباحة «أوبل باد» Opelbad الكائن في شارع نيروبيرغ Neroberg من أشهر وأقدم وأجمل المسابح المكشوفة في فيسبادن، التي تتيح لمرتاديها إطلالة على منطقة راين-ماين وفيسبادن.
ومن هناك يمكنك الوصول في غضون دقائق معدودات إلى محطة القطار «نيروبيرغ»، لتأخذك قطاراتها، التي تعمل بقوة دفع الماء، في رحلة قصيرة الى قلب المدينة. وأثناء هذه الرحلة يمكنك مشاهدة آثار الحرب على هذه المدينة، من خلال تغير التصميم العمراني المستخدم في الأبنية التي شيدت بعد الحرب مقارنة بالأبنية التي خلصت من القنابل وألسنة النيران.

الإقامة والطعام والتسوق

أثناء تجوالك في المدينة، يمكنك أن تخوض تجربة جديدة للتعرف على أطباق الطعام اللذيذة في ألمانيا، حيث يوجد العديد من المطاعم المتفردة وذات الصيت الواسع. فمطعم «كيفر» مثلاً، يعتبر من أقدم مطاعم المدينة ويشتهر بتقديم أشهى الأطباق الألمانية إلى جانب خبز الـ «بريتزل» الشهير. كما ستلاحظ خلال وجودك فيه أن جدرانه تتزين بصور مشاهير العالم، لاسيما الذين قاموا بزيارة المدينة وتذوقوا أشهى الأطباق في هذا المطعم الشهير.
أما في فندق «ناساور هوف» Hotel Nassauer الواقع في قلب المدينة النابض ويعتبر من بين أقدم الفنادق، يتواجد مطعم Orangerie الشهير، الذي يتمتع بوجود بركة سباحة معدنية خاصة به. ويعد هذا المطعم نقطة جذب مهمة لأثرياء المنطقة، لاسيما أن المدينة ما تزال قبلة لكل ذي مال وصيت. وفي هذا الصدد، فإن إحصائيات عام 1995 تشير إلى أن 997 مليونيراً يقيمون في فيسبادن، وبذلك تحتل «مدينة الحمامات» المرتبة الثانية بعد فرانكفورت في ولاية هسن من حيث عدد الأغنياء، فكل 270 ساكنا بالمدينة يقابله مليونير واحد، ويفضل عدد كبير من الذين يشغلون أهم المناصب في فرانكفورت، العيش في فيسبادن.
كما تعتبر المدينة أيضاً جنة التسوق العصرية في ألمانيا، إذ يُمكن للمرء أن يشتري ما يحلو له من ماركات عالمية، وهناك شارع مخصص للمشاة فقط تُباع فيه جميع أنواع الحاجيات. كما تتيح فيسبادن لزوارها المشي في شوارعها الضيقة وتذوق مياهها المعدنية الحارة في آن واحد، وذلك من خلال أسبلة المياه التي خلّفها الرومان في قباب أثرية.

موطن الأثرياء

مع ما تزخر به فيسبادن من ينابيع وحمامات ومنتجعات، فإن المدينة بلاشك تضم العديد من الفنادق الكبرى ذات الشهرة العالمية، وكذلك الشقق الفاخرة ذات الطراز الأول وفئة بنتهاوس penthouses التي تضمن لك ولعائلتك قضاء أجمل الأوقات. كما يوجد العديد من أماكن الإقامة في قلب وسط المدينة، مما يمكنك من القيام بجولة ممتعة في أرجائها.
وستضمن لك جولتك الاستكشافية فرصة التعرف على مبان تاريخية ذات هندسة معمارية فريدة، فمثلاً ينتمي بناء مصح فيسبادن إلى أجمل المباني في أوروبا على الإطلاق، كما يشكل في الوقت نفسه شعار المدينة. أما البناء التاريخي لمنطقة الينابيع والمسرح الحكومي الفاخر والشوارع الرائعة والحدائق الخلابة، فهي تزين منظر المدينة بشكل عام وتعطيه طابعاً خاصاً.
ومن المعالم المميزة الأخرى في فيسبادن تبرز الكنيسة الروسية «روسيشه كيرشه» Russische Kirche التي بنيت بين عامي 1847 و1855. وتحظى هذه الكنيسة التي تتميز بهندسة معمارية رائعة بشهرة واسعة، حيث يعود الفضل في ذلك إلى قبابها الخمس، كما تعتبر من الكنائس الأرثوذكسية القليلة في المنطقة، ففي القرن الثامن عشر كانت تسمى الكنائس الأرثوذكسية باسم الكنائس اليونانية، وما تزال الطوائف الأرثوذكسية حتى يومنا هذا تؤدي الصلاة في تلك الكنيسة الواقعة على هضبة مطلة على فيسبادن.
كل الطرق تؤدي إلى «فيسبادن»
محظوظ كل من يزور مدينة فيسبادن! فجميع طرق السفر تتقاطع فيها، ومن السهل الوصول اليها بأي وسيلة كانت، سواء أكان ذلك عن طريق البر، أم بواسطة السكك الحديدية أم على متن الطائرة، فهي تتواجد باختصار في قلب ألمانيا، ووسط أوروبا، والحظ قد يرافقك منذ ان تطأ قدماك مطار فرانكفورت الدولي، اذ ان هذا المطار، الذي يعتبر اكبر مطار في المانيا وثاني اكبر مطار في أوروبا من ناحية الاشغال، لا يبعد عن المدينة سوى 30 دقيقة بواسطة القطار او السيارة.

إعداد بشير سليمان

الخميس، 14 أكتوبر 2010

برلين العاصمة الالمانية الساحرة Berlin

مدينة يعشقها الكبار والصغار
برلين تدلل الأطفال وتلبي رغباتهم

برلين المانيا

إعداد بشير سليمان
عندما يبحث الأهل عن مدينة يقضون فيها أجمل الأوقات برفقة أولادهم، قد تتملكهم الحيرة، فبين رغبات الأطفال وتوجهات الأهل، يصبح التخطيط للسفر مسألة تحتاج الى مزيد من الوقت والتفكير. ولكن قلوب الآباء والأمهات لا يمكن أن تتجاهل أمنيات الصغار وما يحبونه. هنا، تبدأ قائمة الوجهات السياحية بالانحسار تدريجياً، لاسيما أن كل عائلة تريد أن تقضي وقتاً يتناسب مع كل أفرادها، وخصوصاً الصغار منهم. ولكن تخوف الأهل من عدم قدرتهم على تحقيق رغبات أولادهم سيتلاشى حتماً عندما يرسو الاختيار على العاصمة الألمانية برلين، ففيها يمكن أن يقضي الأطفال أجمل الأوقات والمغامرات الشيقة والمفيدة، وفي نفس الوقت يمكن للكبار أن يستمتعوا تماماً كالصغار، فالرحلة التي تقودها رغبات الأطفال في برلين ستمنح الأهل متعة مضاعفة.
عندما تكون في جولة مع الأطفال في مدينة كبيرة، فعليك أن تحترم رغباتهم الخاصة. لذا فاننا ننصحكم أن تحاولوا أن تشاهدوا برلين من خلال عيون أطفالكم. فمدينة برلين الواقعة على نهر «شبريه» Spree تقدم العديد من الخيارات التي تمكنك من ارضاء أطفالك ومنحهم متعة كبيرة.
فبنظرة بسيطة على العديد من الفنادق في برلين، نجد أنها تقدم خدمات خاصة للأطفال، مثل خدمة «سرير الطفل»، ووجبة افطار في الساعة السابعة والنصف صباحاً، ومكان خاص بالألعاب يدعى «شبيلوتيك»، حيث يمكن للأطفال ممارسة الألعاب باستخدام الكمبيوتر أو الليغو أو غيرهما. وعلاوة على ذلك، تقدم الفنادق رحلات يومية خاصة للعائلات، كما توفر مربيات الأطفال.

شوارع الفرح

صور برلين وبالاضافة الى البرامج الخاصة بالأطفال في المسارح ودور السينما والمتاحف، يمكن الحصول على تجربة خاصة جداً سواء للصغار أو الكبار من خلال جولة في أرجاء المدينة. وعلى الرغم من أن الأطفال قد لا يتوقفون مطولاً أمام المعالم التاريخية مهما كانت قيمتها الأثرية، فان «التماثيل الانسانية» التي تملأ شوارع برلين وزواياها، قد تكون من أكثر الأشياء التي غالباً ما ينجذب الأطفال اليها، حيث تثيرهم الملابس الغريبة التي يرتديها هؤلاء الأشخاص الذين يقفون في أماكن محددة لساعات طويلة ويؤدون الكثير من الأدوار، فبعضهم يرتدي لباس الساحرات والبعض الآخر يفضل ملابس الأمراء الأنيقة، ومنهم من يتحول الى رجل أو امرأة آلية، وآخرون يعمدون الى كل ما يجلب الضحك والأجواء الكوميدية، ليس من خلال ملابسهم فقط، بل بفضل الألوان التي يلونون بها وجوههم وأيديهم والحركات التي يقومون بها أيضاً.
الى جانب كل ذلك، فان الموسيقى التي تصدح في شوارع المدينة، سواء تلك التي تقدمها الفرق المتجولة أو الأشخاص الذين ينتمون الى فناني الشوارع، ترسم الابتسامة على وجه الأطفال وتدخل الفرح الى قلوبهم.
ولا تقتصر المسألة على الزخم والتنوع اللذين يطبعان شوارع برلين، بل ان المدينة منحت الأطفال مزايا خاصة حتى من الناحية القانونية!.. فعلى الرغم مثلاً من الاهتمام الألماني الشديد بمكافحة التلوث بكل أنواعه والحرص على منع الضوضاء أياً كان مصدرها، فان مدينة برلين استثنت الأطفال من قوانين التلوث الصوتي المشددة، حيث تم تعديل تلك القوانين، بحيث أصبح من المحتمل اجتماعياً أن يقوم أعضاء الجيل الشاب باحداث جلبة. وباقرار الحكومة المحلية في برلين لهذا القانون الذي يعطي
الأطفال الحق في احداث ضوضاء، فاننا أصبحنا أمام أول قانون من نوعه في ألمانيا، فهي المرة الأولى التي يسن فيها قانون مكتوب يعترف بحق الأطفال في الصياح واحداث الجلبة وهم يلعبون، وهكذا أصبحت برلين الولاية الأولى من بين ولايات ألمانيا الـ16 التي تتبنى هذا القانون. وان دل هذا على شيء، فانه يدل على مدى الاهتمام الذي تمنحه المدينة للأطفال.
من جانب آخر، تعتبر «برنتسلاور بيرغ» واحدة من أكثر المناطق في ألمانيا التي فيها غالبية من الأطفال، وهي منطقة متعددة الوجوه، حيث يمكنك أن تجد حتى اليوم منازل مشيدة بأسلوب «فيلهلمينيان» Wilhelminian الأصلي، الى جانب مناطق أخرى حديثة بالكامل. والمنطقة معروفة جداً بأسلوب الحياة المتبع فيها، والذي يجتذب العديد من الطلبة، والفنانين والمفكرين من جميع الأراضي الاتحادية.

مغامرات ونزهات

واذا أردنا أن نساعدك على الاستمتاع برحلتك مع أطفالك، فلا بد أن ننصحك أن تبدأ جولتك في «هوزمانشتراسه». فمن محطة المترو «ابرفالدارشتراسه»، يمكنك أخذ الترام الى نقطة التوقف في «هوزمانشتراسه»، حيث لا تستغرق الرحلة الا ثلاث دقائق فقط.
وستتمكن من الشعور ببرلين آواخر القرن التاسع عشر في «هوزمانشتراسه»، هذا الشارع الذي يتفرع من شارع دانتسيغر، والذي تمت استعادته قبل اعادة التوحيد. هنا ستجد محلات الزاوية القديمة، ومضخات الشوارع، ومصابيح قوس قديمة، وشقق القبو التي تراها في كتب الرسام البرليني الشهير هاينريش تسيله Heinrich Zille. وستجد أن معظم واجهات المنازل مزخرفة بشكل براق.
وفي نهاية الشارع عند الجانب الأيمن، يقع مقهى 1900، حيث يعرض العديد من الفنانين أعمالهم المختلفة. ومن خلال الأشجار المحيطة بالمنطقة، ستكون قادراً على مشاهدة ما يجري في كولفيتسبلاتس مع الاستمتاع بأطباق الطعام اللذيذة.
وعلى الرغم من احاطة المنازل بمنطقة كولفيتسبلاتس، فإنها تبقى براقة ومخضرة بشكل دائم. ويعتبر الملعب مع مربع الرمال مكاناً مثالياً للهرولة والحفر، وبجانب الملعب ستشاهد منحوتة برونزية رائعة تجسد النحاتة البرلينية الرائعة كيته كولفيتس. وفي المرج خلف الملعب، فان الجميع، سواء الصغار أو الكبار، يستمتع بالاستلقاء وأخذ حمام في الشمس أو الاسترخاء.
وفي أيام الخميس والسبت، لن تكون المنطقة حول كولفيتسبلاتس هادئة، اذ أنه في هذا الوقت، يبدأ العديد من التجار ببناء الأكشاك من أجل السوق الأسبوعي.
وفي مكان غير بعيد من هنا، تجد برج الماء «فاسرتورم» بين شارعي بلفوتر وكناكشتراسه، الى جانب ما يسمى بـ «ديكه هيرمان» منذ عام 1877، حيث أنه خدم كمخزن منذ البداية. وسيكون من الصعب مقاومة فكرة اللعب في الملعب في «فاسرتورم»، حيث ستغريك حتما ألعاب الكرة أو بناء القلاع من الرمل والماء.
كما يقدم الملعب الداخلي «ليمبوبو كندرلاند»، والذي يمتد على مساحة 1000 متر مربع بالقرب من شارع «شونهاوزر 161 A»، فسحة كافية للهو واللعب عندما تكون الأحوال الجوية سيئة في الخارج، فالملعب يحتوي على ثلاث ساحات مناسبة للأطفال من مختلف الأعمار.
ومن هنا، ستكون الوجهة التالية محطة أنفاق «زنيفيلداربلاتس»، التي ستصل من خلالها الى الساحات المرتبطة ببعضها والشهيرة باسم «هاكشيه هوفه»، حيث ستتمكن من القيام بنزهة الى حديقة Monbijou-Park.
وننصح ببدء الجولة مما يعرف باسم «شبانداور فورشتادت» Spandauer Vorstadt عند محطة قطار هاكشير ماركت Hackescher Markt في الضواحي. ومما لا شك فيه أن الواجهة الرخامية السوداء الخاصة بمباني «هاكشيه هوفه» الشهيرة ستأسر عينيك بمجرد النظر إليها. وسيكون عليك أن تقطع مفترق طرق خاصا بالسيارات والترامات الصفراء قبل أن تصل إلى الساحات التسع.

مسرح وأدب

صور السياحة في المانيا تمتد «هاكشيه هوفه» على المساحة المتواجدة بين «أورانينبورغر شتراسه» و«روزنهالر شتراسه»، حيث تعتبر أكبر منطقة ساحات مترابطة في ألمانيا مما يجعلها نقطة جذب مهمة جدا لبرلين. وتزخر الساحتان الأولى والثانية بالمطاعم والمقاهي، في حين يقدم مسرح «هاكشيه هوفتيآتر» Hackesche Hoftheater الكثير من العروض للصغار والكبار على حد سواء.
وفي الساحات الخلفية، تدعوك محال الأزياء الخاصة بمصممي برلين الى دخول منطقة تسوق مأهولة بشكل كبير. وهناك ستجد أيضاً مصنعين للصناعات اليدوية، ومنهما مصنع الحبر، أو الورشة، حيث تجري صناعة إطارات الصور. وفي ما يتعلق بالأشخاص الذين يتملكهم الفضول، فسيجدون ضالتهم مباشرة في الساحة التي تحتوي على مربع الرمال الكبير.
أما بالنسبة الى المثقفين وعشاق الكاسيتات، فلا بد أن نخبرهم أن مركز برلين لأدب الأطفال، «ليزآرت» LesArt، يفتح أبوابه لعشاق الأدب دائماً. فإذا رغبت بالاشتراك في جلسة قراءة القصص أو أي فعاليات قراءة أخرى، فسيكون عليك التقدم بطلب مسبق. ويقع «ليزآرت» في شارع «فاينمايستر شتراسه 5» ويمكن الوصول إليه بسهولة من «هاكشيه هوفه» أو «روزنهالر شتراسه».
وإذا كان أطفالك ممن يفضلون اللعب في الملاعب، فعليك الآن ترك «هاكشيه هوفه» والتوجه إلى شارع «أورانينبورغر شتراسه». وفي طريقك ستمر بعدد من محال الأزياء الصغيرة والمقاهي، وخلال دقائق من ذلك سترى الجانب الأيسر من متنزه Monbijoupark والممتد عند الجهة الأخرى من نهر «سبريه» Spree.

أطفال برلين المحظوظون

مهما تحدثنا عن علاقة الطفل بالحيوانات، فإنك من خلال زيارة ممتعة لحديقة الحيوانات في برلين يمكن أن توقن تماماً مدى الاهتمام الذي يمكن أن يبديه الطفل تجاه مشاهدة الحيوانات، ورغبته الكبيرة في التعرف على أنواعها، ونوعية طعامها وكل ما يرتبط بذلك. فأطفال برلين لديهم علاقة خاصة ووثيقة مع الحيونات. وقد يحسدهم كثيرون كونهم يعيشون في مدينة تضم أقدم حديقة حيوانات في ألمانيا، والتي تدعى «تسولوغيشه غارتن». وننصحك أن تعطي جزءاً من وقتك لها، فهي تمثل تجربة لا تنسى، لاسيما إذا عرفنا أن حوالى ثلاثة ملايين من محبي الحيوانات يزرون الحديقة سنوياً.
وتعتبر هذه الحديقة الأكثر تنوعاً في العالم، حيث تحتوي على 1400 نوع، من ضمنها حوض الأسماك، وحوالى 14000 من الحيوانات التي تعيش على مساحة تبلغ 34 هكتاراً. وكانت هذه المملكة الحيوانية قد تأسست عام 1844 بناء على مبادرة من العالمين الكسندر فون هومبولدت ومارتين ليشتنشتاين، وبذلك كانت أول حديقة حيوانات في ألمانيا. بمساعدة فنان ومصمم الحدائق الشهير بيتر جوزيف لنيه نشأت منطقتان جذابتان واحدة عام 1872 كبيت للظباء، والثانية عام 1873 كبيت للفيلة. ويتصف الوصول إلى هذه الحديقة بالسهولة التامة، فهي تقع غرب مدينة برلين بجانب محطة قطارات تحمل نفس اسم الحديقة، وهي بنفس الوقت طبعاً قريبة من كنيسة الذكرى الشهيرة. وعند زيارتها يجب المرور من بوابة الفيل الكبيرة في شارع «هاردنبيرغشتراسه» أو تلك المتواجدة في «بودابستر شتراسه»، حيث ستجد كثيرا من السياح يلتقطون الصور أمام هذه البوابات نظراً إلى تصميمها المميز. ويعتبر الدب القطبي «كنوت، من أكثر قاطني الحديقة شعبية. ولابد أن كثيرا منا مايزال يتذكر هذا الدب الذي ولد عام 2006 في هذه الحديقة. فوسائل الإعلام الألمانية والعالمية قامت بتغطية هذا الحدث، وجعلت من هذا الدب الصغير الوسيم نجماً تخطت شهرته عديدا من ممثلي هوليود.ومن الحيوانات الأخرى التي ستراها أثناء زيارتك للحديقة الزرافة والجمل، وفرس النهر، والفيل، والغوريلا. كما يمكنك أيضاً مشاهدة عمليات إطعام الحيوانات المفترسة. وعند قبو مساكن الحيوانات المفترسة تجد مساكن الحيوانات التي تنشط في الليل، حيث إن غرفها مظللة والجو مليء بالإثارة. ولا بد من مشاهدة الحوض المائي بالقرب من «بوابة الفيلة»، والذي يحتوي على الأسماك والزواحف مثل الأسماك المفترسة، وأسماك القرش، والتماسيح. كما يوجد في الحديقة عديد من المحال التي تبيع السكاكر والمشروبات.
وبعد مشاهدة الحيوانات البحرية والبرية والطيور، يمكنك القيام بجولة في الشارع الشهير الذي يسمى «كورفورستندام» لزيارة في «كورفورستندام 220»، حيث تجد مجموعة واسعة من الألعاب التي تمثل مجسمات الحيوانات الشهيرة. وللاستمتاع بوجبة لذيذة، يمكنك استقلال الحافلة رقم M19 أو M29 إلى ساحة «Lehniner Platz»، حيث يقع مطعم شارلوتشين على بعد خطوات فقط في شارع دروزنشتراسه 1. وهنا يوجد أيضاً باحة داخلية، حيث يمكن للأطفال بين سن 2 و4 سنوات اللعب والاستمتاع بالموسيقى والرقص، إلى جانب مسرح للأطفال ومطعم للعائلات.

ديناصورات وأسماك

يمكننا القول إن متنزه Monbijoupark هو مكان رائع يتيح لك المجال كي تلعب في المروج أو القيام بجولات ممتعة ومشاهدة الناس. وللوصول إلى الملعب توجه إلى Kinderbad Monbijou ومن هناك خذ يمينك وستصل إليه.
أما للعودة إلى الضواحي، فينبغي الذهاب إلى محطة قطار Hackescher Markt، من خلا ل اتباع مسار S-Bahn-arches، حيث ستكون المحطة على بعد بضعة أمتار فقط.

خريطة برلين


عرض خريطة بحجم أكبر

الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

مدينة شتوتغارت الالمانية Stuttgart Germany

المانيا

شتوتغارت الالمانية هي عاصمة ولاية بادن-فورتمبورغ Baden Württemberg في جنوب ألمانيا. يبلغ عدد سكانها حوالي 590,497 نسمة وفقا  لـ إحصاءات عام 2008  وهي سادس مدينة سكاناً على صعيد ألمانيا. وتبلغ مساحة المدينة حوالي 207 كم2.

يوجد بها مقر شركتي السيارات مرسيدس Daimler وبورشيه، شركة الصناعات الكهربائية بوش  Bosch و شركات أخرى مختصة بالصناعة الميكانيكية، الآلات البصرية، المنسوجات والورق وتضم أكبر تجمع صناعي في أوروبا. تكثر زراعة العنب في محيط المدينة، يعود سبب ذلك لتمتع الولاية بالطقس المعتدل وطبيعتها الجبلية. وكثرا جميلة

وفيها جامعة شتوتغارت وجامعة هوهنهايم, أكاديمية للفنون التشكيلية، معهد عالي للموسيقى والتمثيل ومعاهد تقنية عدة. تشتهر المدينة بالحياة الثقافية فيها، حيث تكثر عروض المسارح، الأوبرا، الباليه والحفلات الموسيقية.

تشير التقديرات لعام 2000 أن البروتوستانت يشكلون ما نسبته 37% من تعداد سكان هذه المدينة، والكاثوليك 27.4%، وما تبقى 38.9% (ديانات أخرى: مسلمين ويهود ولادينيين..)المدينة فيها ما يقارب 20 مسجداً، والمركز الإسلامي في شتوتغارت

اهم المزارات

  • شارع الملك (كونغ شتراسه) Königstraße
  • ميدان القصر
  • القصر الجديد
  • ميدان شيلر
  • حي فايزنهوف
  • متحف مرسيدس-بنز
  • حديقة فيلهيلما للحيوانات
  • قصر جامعة هوهنهايم
  • متحف المرسيدس
  • برج التلفزيون

صور شتوتغارت

صورة القطار الارضي في شتوتغارت

قطارات المانيا

صورة دار الاوبرا في شتوتغارت

شتوتغارت

صورة لـ مطار شتوتغارت

مطار شتوتغارت